وفيه قول ثان: وهو أنها تولي أمرها أولى الناس بها بعده، كذلك قال قتادة، وعبيد الله بن الحسن، غير أن قتادة قال: فإن تزوجها فجائز، غير أن ذلك حسن.
وفيه قول ثالث: وهو أن تجعل أمرها إلى رجل يزوجها منه، روي هذا القول عن المغيرة بن شعبة، وبه قال أحمد.
وفيه قول رابع: وهو أن السلطان يزوجها منه، حكى ذلك عن الشافعي.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
(ح ١٠٧١) لأن النبي- ﷺ أعتق صفية وتزوجها، وجعل عتقها صداقها.
وللناس الإقتداء برسول الله- ﷺ في جميع أفعاله، إلا أن يخص الله ﷿ رسوله ﷺ بشيء، فتلك كلها قد بينها في كتابه، أو على لسان نبيه ﷺ.
٢٢ - باب اجتماع الولاة وافتراقهم
م ٢٥٨٩ - واختلفوا في المرأة يكون لها ابن، وأب فكان مالك يقول: الابن أولى بإنكاحها من الأب، وبه قال إسحاق، وحكي ذلك عن عبيد الله، وأبي يوسف.
وقالت طائفة: الأب أولى من الابن، هذا قول الشافعي، وقال أحمد: أحقهم بالمرأة أن يزوجها أبوها، ثم الابن، وقد حكي عن النعمان أنه قال: أيهما زوج جاز.
قال أبو بكر: الأول أولى.