والإناث أبداً ما تناسلوا، لا يحل لبني بنيه، ولا لبني بناته.
ولم يذكر الله ﵎ في الآيتين دخولاً، فصارتا محرمتين بالعقد، والملك، والرضاع في ذلك منزلة النسب.
(ح ١٠٩١) لقول رسول الله- ﷺ: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".
م ٢٧٢٠ - وممن حفظنا ذلك عنه عطاء، وطاووس، والحسن، وابن سيرين، ومكحول، وقتادة، والثوري، والأوزاعي، وأبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. ولم يحفظ عن أحد خلافهم.
م ٢٧٢١ - واختلفوا في الرجل يشتري الجارية، ثم يجردها أو يقبلها، أوَ تحل لابنه إن ملكي وطيها أم لا؟
فقالت طائفة: إن جردها لم تحل لابنه وطيها، روي هذا القول عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وبه قال القاسم بن محمد، والحسن البصري، ومكحول.
وقال النعمان، ويعقوب: إذا نظر رجل إلى فرج امرأة من شهوة، حرمت على ابنه، وعلى أبيه، وتحرم عليه أمها، وابنتها.
وقال مالك: إذا وطئ الأمة، وقعد منها مقعداً لذلك، وإن لم يفض إليها، أو قبلها، أو باشرها، أو غمزها تلذذاً، فلا تحل لابنه، ولا لأبيه.
وقال الشافعي: إنها تحرم عليه باللمس، ولا تحرم عليه بالنظر دون اللمس، كذلك قال الشافعي، وحكي ذلك عن ابن أبي ليلى، وروى معنى ذلك عن مسروق، ومجاهد، والأوزاعي.