ومن نذر أن يعتكف في مسجد النبي ﷺ،فاعتكف في المسجد الحرام: أجزأ عنه.
وكان الشافعي يحب إذا نذر أن يمشي إلى مسجد المدينة ومسجد بيت المقدس، أن يمشي، قال: ولا يبين لي أن يجب ذلك، لأن البر بإتيان بيت الله فرض، والبر بإتيان هذين نافلة.
قال أبو بكر: من نذر أن يمشي إلى مسجد الرسول ﷺ، والمسجد الحرام، وجب عليه الوفاء به، لأن ذلك طاعة لله.
ومن نذر أن يمشي إلى مسجد بيت المقدس، كان بالخيار، إن شاء مشى إليه، وإن شاء مشى إلى مسجد الحرام:
(ح ١٤٠٧) لحديث جابر: "أن رجلاً قال للنبي ﷺ إني نذرتُ إن فتحَ اللهُ عليك مكةَ أن أصلي في مسجدِ بيتِ المقدسِ، قال: صلّ ههنا، ثلاثاً".
واختلفوا فيما يجب على من نذر نذراً، من غير تسمية.
فروينا عن ابن عباس أنه قال، عليه أغلظ اليمين، وأغلظ الكفارة عتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكيناً.
وروي ذلك عن مجاهد.
وفيه قول ثان: وهو أن عليه كفارة يمين، روي هذا القول عن جابر بن عبد الله، وابن مسعود، والنخعي، والشعبى، وعطاء،