قال أبو بكر:
م ٤٦٣٣ - فعلى كل سارق سرق ما تقطع (١) فيه اليد القطع، على ظاهر كتاب الله ﷿، [٢/ ٢٤٠/ب] إلا أن يجمع أهل العلم على شيء، فيجب استثناء ذلك من ظاهر الكتاب.
وكل مختلف فيه فمردود إلى الكتاب، لأن الله ﷿ أمرهم إذا تنازعوا أن يردوا ما تنازعوا فيه إلى كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ.
دخل في ذلك الأبناء، والآباء، والأزواج، وسائر الناس.
م ٤٦٣٤ - واختلفوا فيمن سرق من مال والديه.
فكان الحسن البصري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي يقولون: لا يقطع، وبه قال الثوري.
وفيه قول ثان: وهو أن قطع يده يجب، هذا قول مالك، وأبي ثور.
وكذلك قالا إن زنى بجارية أبيه: عليه الحد.
م ٤٦٣٥ - وكان مالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي يقولون: إن سرق الأبوان من مال ابنهما لم يقطعا.
م ٤٦٣٦ - واختلفوا فيمن سرق من ذوات المحارم، مثل العمة، والخالة، والأخت، وغيرهن.
فكان الثوري يقول: لا تقطع يده (٢).