فقالت طائفة: البراذين، والمقاريف يسهم لها (١) سهمان كالخيل العربية لأنها يعني غناماً (٢) في كثير من [١/ ١٧٥/ب] المواضع، واسم الخيل جامع لها.
قال الله جل ذكره: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ الآية، وقال ﷿ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ الآية.
فممن قال إن الخيل والبراذين سواء الحسن البصري، ومكحول، وكتب عمر بن عبد العزيز: إن البراذين من الخيل، وهو قول مالك في البراذين والهجين أنها من الخيل.
وقال الثوري: البراذين والخيل سواء، وقال الشافعي: "أحب إلى أن البراذين والمقاريف يسهم لها سهمان الخيل".
وقال أبو ثور: في الهجين كذلك، وقال النعمان: سهم الفرس والبراذين سواء، وقال يعقوب: في الهجين كذلك.
وفيه قول ثان: وهو أن يسهم للفرس سهمان وللبرذون سهم، هذا قول الحسن البصري.
وسئل أحمد عن سهم للبرذون؟ قال: سهم واحد، قيل: معه برذونين، قال: يسهم للإثنين.