٥٧ - باب إباحة دم المعاهد وسبي ذراريه وأخذ أمواله إذا انقض العهد
(ح ٨٨٨) ثبت أن يهود بني قريظة، والنضير حاربوا رسول الله ﷺ فأجلى رسول الله ﷺ بني النضير، وأقر قريظة، حتى حاربت قريظة بعد ذلك، فقتل رجالهم وقسم نساءهم، وأولادهم، وأموالهم بين المسلمين.
قال أبو بكر: فللإمام أن يبدأ من خاف خيانته بالحرب، وليس له أن يفعل ذلك إلا أن يجد دلالة قوية تدل على نقض العهد، ويقال: إلا الآية نزلت في قريظة " ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ الآية.
وقال أبو عبيدة: "وإما تخافن من قوم خيانة" مجاز [١/ ١٨٦/ألف] أي فإما، فإن تخافن من قوم"، ومعناها: "فإن توقنن منهم خيانة وغدراً وخلافاً، وغشاً ونحو ذلك".
وقال الكسائي وغيره: السواء: العدل، وقيل: إن قوله: ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء﴾ أعلمهم أنك قد حاربتهم حتى يصيروا مثلك في العلم، فذلك سواء.