وقال أحمد بن حنبل: إذا صالحهم أهل الإسلام على ألف رأس كل سنة، فكان يسبي بعضهم بعض ويؤدونه، قال: لا بأس به، ويجيء به من حيث شاء: وبه قال إسحاق بن راهويه.
وقال النعمان: لا خير في الصلح على أن يؤدوا ذلك من أبنائهم، ولا ينبغي للمسلمين أن يقتلوا ذراريهم أحداً؛ لأن الصلح وقع عليهم وعلى ذراريهم.
٥٩ - باب نساء المهادنين
قال الله جل ذكره: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ الآية.
قال أبو بكر:
م ١٩٦٢ - واحتمل قوله: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ من النفقات، واحتمل الصداق الذي أعطوا، فإن مجاهد، وقتادة يقولان: ذلك الصداق، قال مجاهد في هذه الآية: "ما ذهب من أزواج أصحاب رسول الله- ﷺ إلى الكفار، فليعطهم الكفار صدقاتهن، وامسكوهن، وما ذهب من أزواج الكفار إلى أصحاب محمد ﷺ فكمثل ذلك في صلح كان بين محمد وقريش".
وقال الشافعي: ومثل ما أنفقدا يحتمل، والله أعلم، ما دفعوا بالصداق لا النفقة غيره.