التّرمذي (¬١)، والحاكم عن عليّ، قال: قال رسول اللّه ﷺ: «أنا مدينة العلم، وعليّ بابها».
هذا حديث حسن على الصّواب، لا صحيح كما قال الحاكم، ولا موضوع كما قاله جماعة منهم ابن الجوزي والنّووي؛ وقد بيّنت حاله في «التّعقبات على الموضوعات».
وأخرج الحاكم وصحّحه (¬٢) عن عليّ قال: بعثني رسول اللّه ﷺ إلى اليمن، فقلت: يا رسول اللّه، بعثتني وأنا شابّ أقضي بينهم، ولا أدري ما القضاء، فضرب صدري بيده ثم قال: «اللّهم اهد قلبه، وثبّت لسانه» فو الّذي فلق الحبّة ما شككت في قضاء بين اثنين.
وأخرج ابن سعد (¬٣) عن علي أنّه قيل له: ما لك أكثر أصحاب رسول اللّه ﷺ حديثا؟ قال: إنّي كنت إذا سألته أنبأني، وإذا سكتّ ابتدأني.
وأخرج (¬٤) عن أبي هريرة ﵁، قال: قال عمر بن الخطاب: عليّ أقضانا.
وأخرج الحاكم (¬٥) عن ابن مسعود ﵄ قال: كنّا نتحدّث أنّ أقضى أهل المدينة عليّ.
وأخرج ابن سعد (¬٦) عن ابن عبّاس، قال: إذا حدّثنا ثقة عن عليّ بفتيا لا نعدوها (¬٧).