ولا ألومك إذ لم يمضه قدر … فالرّزق بالقدر المحتوم مصروف
فأمر لي بألف دينار.
وأخرج عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال (¬١): دخلت على المتوكّل لمّا توفيّت أمّه، فقال: يا جعفر، ربّما قلت البيت الواحد، فإذا جاوزته خلطت، وقد قلت: [من الطويل]
[تذكّرت لمّا فرّق الدّهر بيننا … فعزّيت نفسي بالنّبيّ محمّد
فأجازه بعض من حضر المجلس:
وقلت له: إنّ المنايا سبيلنا … فمن لم يمت في يومه مات في غد]
وأخرج عن الفتح بن خاقان قال (¬٢): دخلت يوما على المتوكّل، فرأيته مطرقا متفكّرا، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما هذا الفكر؟ فو اللّه ما على ظهر الأرض أطيب منك عيشا، ولا أنعم منك [بالا] فقال: يا فتح أطيب عيشا منّي رجل له دار واسعة، وزوجة صالحة، ومعيشة حاضرة، لا يعرفنا فنؤذيه، ولا يحتاج إلينا فنزدريه.
وأخرج عن أبي العيناء قال (¬٣): أهديت إلى المتوكّل جارية شاعرة اسمها فضل، فقال لها: أشاعرة أنت؟ قالت: هكذا زعم من باعني واشتراني؛ فقال: أنشدينا شيئا من شعرك؛ فأنشدته: [من السريع]
استقبل الملك إمام الهدى … عام ثلاث وثلاثينا
خلافة أفضت إلى جعفر … وهو ابن سبع بعد عشرينا
إنّا لنرجو يا إمام الهدى … أن تملك الملك ثمانينا
لا قدّس اللّه امرءا لم يقل … عند دعائي لك: آمينا
وأخرج عن عليّ بن الجهم قال (¬٤): أهدي إلى المتوكّل جارية يقال لها محبوبة،