المفعول، وهو حالٌ من الكتاب معطوف على قوله: ﴿مُصَدِّقًا﴾، وعلى هذا يتجه أنَّ المؤتَمَنَ عليه هو محمد ﵇.
قال: "وكذلك مشى مكي ﵀".
قلت: وما قاله أبو محمد ليس فيه ما يَرُدُّ على الطبري، فإنَّ الطبري استشكل كونَ (مهيمَنا) حالاً من الكاف على قراءة مجاهد، وأيضاً فقد قال ابن عطية بعد ذلك: "ويحتمل أن يكون ﴿مُصَدِّقًا﴾ و ﴿وَمُهَيْمِنًا﴾ حالَيْن من الكاف في ﴿إِلَيْكَ﴾، ولا يَخُصُّ ذلك قراءةَ مجاهد وحده كما زعم مكي"، فالناس إنما استشكلوا كونَهما حالين من كاف ﴿إِلَيْكَ﴾ ... ؛ لقلق التركيب". اهـ (¬١)
دراسة الاستدراك:
أولاً: قراءة مجاهد وتفسيره:
قرأ مجاهد (ومهيمَناً) بفتح الميم الثانية: اسم مفعول، وهي قراءة شاذة، مخالفة لما اتفق عليه العشرة (¬٢).
وقيل في توجيه في قراءة مجاهد أن معناها: هيمن عليه اللَّهُ - سبحانه- (¬٣).