قال الزمخشري في توجيهه لقراءة مجاهد: "والذي هيمن عليه اللَّه ﷿ أو الحفّاظ في كل بلد، لو حُرِّف حَرْف منه أو حركة أو سكون لتنبه عليه كل أحد" (¬١).
وقال مجاهد في تفسيره لقوله: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨]: "مُؤتَمَنٌ على الكتب" (¬٢).
وفي رواية: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾: "مُحَمَّد ﷺ مؤتمناً على القرآن، والمهيمن الشَّاهِد على ما قبله من الْكتب" (¬٣).
وأغلب المفسرين يذكرون تفسير مجاهد هذا بعد قراءته مباشرة، أي أنهم يرون أن تفسيره بناء على قراءته لا على قراءة الجمهور (¬٤).
ثانياً: رأي الطبري في قراءة مجاهد وتفسيره:
قال الطبري بعد أن ذكر تفسير مجاهد: "فتأويل الكلام على ما تأوّله مجاهد: وأنزلنا الكتاب مصدقًا الكتبَ قبله إليك، مهيمنا عليه، فيكون قوله: ﴿مُصَدِّقًا﴾ حالا من ﴿الْكِتَابَ﴾ وبعضًا منه، ويكون التصديق من صفة الكتاب، والمهيمن حالاً من الكاف التي في ﴿إِلَيْكَ﴾،