قول الرسول ﷺ: (هل أنتم تاركو لي صاحبي؟) (¬١)؛ فإن قوله: (تاركو) مضاف، وقوله: (صاحبي) مضاف إليه، وقد فصل بينهما بالجار والمجرور الذي هو قوله: (لي) (¬٢).
قال ابن الجزري: "فصَلَ بالجار والجرور (لي) بين اسم الفاعل (تاركو) ومفعوله (صاحبي)، مع ما فيه مِن الضمير المنوي، ففصْلُ المصدرِ بخُلُوِّه مِن الضمير أولى بالجواز" (¬٣).
وقد سُمع من بعض العرب: "هذا غلامُ - والله- زيدٍ"؛ فصلوا بين المضاف والمضاف إليه بالقسم (¬٤).
وفي قولهم: " تَرْكُ يَوْمًا نَفسِك وهواها سعيٌ لَهَا فِي رَداها" فصْلٌ بين المضاف (ترك) والمضاف إليه في (نفسك) بالظرف (يوماً) (¬٥).
وقد فَصَلُوا بينهما بالجملة في قولهم: "هُوَ غُلامُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - أَخِيكَ"، فالفصل بالمفرد أسهل (¬٦).
Rujukan halaman ini:استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية، ص 138 (SanadKitab #12, hlm. urut 138)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.