الليل والنهار يَصْلُح أن يكون غاشياً مغشِّياً، فوجَبَ جَعْلُ (الليل) في قراءة الجماعة هو الفاعل المعنوي و (النهار) هو المفعول من غير عكس، وقراءة الداني موافقةٌ لهذه لأنها المصرّحةُ بفاعلية الليل، وقراءة ابن جني مخالفةٌ لها، وموافقةُ الجماعة أولى". اهـ (¬١)
دراسة الاستدراك:
أولاً: قراءة حُمَيد بن قيس:
قرأ حميد بن قيس (يَغشَى) بفتح الياء وسكون الغين وفتح الشين، مِن (غَشِيَ) (¬٢)، واختلف النقل عنه في (الليل) و (النهار) كما يلي:
١ - ذكر ابنُ جنّي أن قراءة حميد (يَغشى الليلَ النهارُ) بنصب اللام، ورفع الراء على الفاعلية (¬٣).
قال الزمخشري عن قراءة حُمَيد: "يَغشى الليلَ النهارُ: بفتح الياء، ونصب الليل، ورفع النهار". اهـ (¬٤)
وكذا قال الفخر الرازي في تفسيره (¬٥).