واستدرك عليه السمين؛ فلم يسلّم بأن (رباط) مصدر، ونقل قول أبي زيد في المراد بالرباط، وهو القول الذي يضعف ما ذهب إليه ابن عطية -أن (رباط) مصدر-، وقد قرر السمين قبل ذلك أنه يجوز أن يكون (رباط) جمع لرَبْط -المصدر-.
دراسة الاستدراك:
أولاً: أقوال العلماء في المراد بالرباط في الآية:
١ - أن الرباط: الخمس من الخيل فما فوقها، واحدها: رَبِيط، كَفِصَالٍ وفَصِيل، وجماعته: رُبُط، وهي التي ترتبط، وهذا قول أبي زيد، وقد ذكره جمهور المفسرين وأهل اللغة (¬١).
٢ - أنها اسم للخيل التي ترتبط في سبيل الله.
قاله: الزمخشري (¬٢)، والفخر الرازي (¬٣)، وغيرهما (¬٤)، وهو قريب من معنى القول الأول.
٣ - أن الرباط مصدر ربَطَ أو رابَط.
قاله ابنُ عطية (¬٥)، وجعله بعضُ العلماء وجهاً محتملاً (¬٦).