[المنافقون: ٦]: " قرأ جمهور الناس: ﴿أَسْتَغْفَرْتَ﴾ بالقطع وألف الاستفهام، وقرأ أبو جعفر بن القعقاع (¬١): (آستغفرت) بمدّ على الهمزة وهي ألف التسوية، وقرأ أيضاً: بوصل الألف دون همز على الخبر، وفي هذا كله ضعف؛ لأنه في الأولى: أثبت همزة الوصل، وقد أغنت عنها همزة الاستفهام، وفي الثانية: حذف همزة الاستفهام وهو يريدها، وهذا مما لا يستعمل إلا في الشعر". اهـ (¬٢)
وقال السمين الحلبي معلقاً على قول عطية: "قلت: أمَّا قراءتُه (استغفرْتَ) بوَصْلِ الهمزة فرُوِيَتْ أيضاً عن أبي عمرو (¬٣)، إلاَّ أنه هو يضُمُّ ميم (عليهم) عند وَصْلِه الهمزةَ؛ لأن أصلَها الضمُّ، وأبو عمرو يكسِرُها (¬٤) على أصلِ التقاء الساكنين، وأمَّا قولُه: "وهذا ممَّا لا يُسْتعمل إلاَّ في الشعر" فإنْ أراد بهذا مَدَّ هذه الهمزةِ في هذا المكانِ فصحيحٌ، بل لا نجده أيضاً، وإن أرادَ حَذْفَ همزةَ الاستفهام فليس بصحيحٍ؛ لأنه يجوزُ حَذْفُها إجماعاً قبل (أم) نثراً ونَظْماً". اهـ (¬٥)