كما تستعمل (سَواء) بالفتح والمد: بمعنى غير (¬١)، يقال: مررتُ برجل سَوَائِكَ أي: غيرك (¬٢).
ونقل بعض أهل اللغة عن الأخفش (¬٣) أن (سِوى) إذا كانت بمعنى (غير) أو بمعنى الوسط يكون فيها ثلاثُ لغات: إِنْ ضمَمْتَ السِّينَ أَو كسَرْت قَصرْتَ فيهما جميعاً، وإنْ فتحتَ مَددْتَ؛ تَقُولُ: مَكَانٌ سِوىً وسُوىً وسَواءٌ، أَي: وَسَط فِيمَا بين الفريقين (¬٤).
أما (سَواء) في الآية فهو بمعنى الاستواء (¬٥)، ولا تشمله كل اللغات المذكورة، وقد ورد بالمد، ولم يأتِ مقصوراً (¬٦).
* * *
[٢]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٢]: "والعفو: تغطية الأثر، وإذهاب الحال الأولى من الذنب أو غيره، ولا يستعمل العفو بمعنى الصفح إلا في الذنب". اهـ (¬٧)