وقد رجّح السمينُ الحلبي هذا القول على قول ابن عطية (¬١).
والأَوْلى أن يُقال: لا تعارض بين القولين حتى يُرجح أحدهما على الآخر، بل كلاهما يؤديان لمعنى واحد.
قال أبو السعود (¬٢): " ﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ أي صادرين عنه، أي: صادراً تركُنا عن ذلك بإسناد حالِ الوصفِ إلى الموصوف، ومعناه التعليلُ على أبلغ وجه". اهـ (¬٣)
وقال ابنُ عاشور: "أي لا نتركها تركًا صادرًا عن قولك، كقوله: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ [الكهف: ٨٢].
والمعنى على أنْ يكونَ كلامه علةً لتركهم آلهتهم". اهـ (¬٤)
* * *