وضعّف هذا القول عددٌ من العلماء، منهم: أبو حيان (¬١)، والسمين الحلبي (¬٢)، والثعالبي (¬٣).
ووجه الضعف يكمن في أن الواو إذا كانت للحال فلا يتأتى أن يُجاب العامل في الحال بقوله: ﴿بَلَى﴾ (¬٤).
وقال السمين الحلبي: "وفيه نظرٌ من حيث إنها إذا كانَتْ للحالِ كانَتِ الجملةُ بعدَها في محلِّ نصبٍ، وإذا كانتْ كذلك استدعَتْ ناصباً وليس ثَمَّ ناصبٌ في اللفظ، فلا بدَّ من تقديرِه: والتقدير «أسألْتَ ولم تُؤمِن»، فالهمزةُ في الحقيقة إنما دخلت على العامل في الحال، وهذا ليس بظاهر، بل الظاهرُ الأولُ، ولذلك أُجيبت بـ ﴿بَلَى﴾، وعلى ما قال ابنُ عطية يَعْسُر هذا المعنى". اهـ (¬٥)
وما قاله السمين كلامٌ وجيه، إلا أنه لا يلزم أن يكون التقدير: أسألت ولم تؤمن، بل قد يكون التقدير كما قال ابن عاشور: أأريك في حال أنك لم تؤمن.