المفَسِّرَةَ لا رابط فيها لا مِن ضميرٍ ولا مِن مُلابِس يربطها بـ ﴿غَيْر﴾، فلو كان التركيب: أغير اللهِ أبغيكموه؛ لصحَّ". اهـ (¬١)
وقال السمين معلقاً على قول ابن عطية: "وهذا الذي ذكره من إضمار الفعل لا حاجةَ إليه، فإن أراد أنه على الاشتغال فلا يَصِحُّ؛ لأنَّ شرطَه أن يعمل المفسِّر في ضمير الأول أو سببيِّه". اهـ (¬٢)
وما قاله السمينُ قد نصَّ عليه النحويون في كلامهم عن الاشتغال (¬٣)، ويعني بذلك أنّ الضمير في ﴿أَبْغِيكُمْ﴾ ليس هو الأول الذي قدّره ابن عطية منصوبًا بفعل يفسره ما بعده.
ولو كان المفسّر: أبغيكموه؛ لصحّ ذلك؛ لاشتماله على الرابط الذي يربطه بـ ﴿غَيْر﴾.
٤ - أنّ قوله: ﴿غَيْرَ﴾ مفعول به مُقدّم للفعل (أَبْغِي)، أي: أبغي لكم غيرَ الله؟
قاله: أبو البقاء (¬٤)، والسمين الحلبي (¬٥)، وأبو السعود (¬٦)، والشوكاني (¬٧)، وغيرهم (¬٨).