جوّزه أبو البقاء (¬١)، واستبعده السمين الحلبي فقال: "وهو بعيدٌ لعدمِ الحاجةِ إلى ذلك، ولا أدري ما الذي حَمَلهم على هذا مع ظهورِ الوجهِ الأولِ وخُلُوصِه من هذه التعسُّفات؟ وكونُ ﴿إِلَى﴾ حرفَ جرّ، و ﴿رَبِّهَا﴾ مجروراً بها هو المتبادَرُ للذِّهن". اهـ (¬٢)
٥ - أنّ ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ نعت لـ ﴿نَاضِرَةٌ﴾ أو نعت للوجوه، و ﴿نَاضِرَةٌ﴾ خبر ﴿وُجُوهٌ﴾.
جوّزه: النحاس (¬٣)، ومكي بن أبي طالب (¬٤).
وليس بظاهر.
ثانيًا: الترجيح:
القول الأول هو الراجح، وهو أنّ قوله: ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ، و ﴿نَاضِرَةٌ﴾ صفة، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ خبر المبتدأ؛ فهذا أوضح وأصحّ الأوجه من ناحيتي المعنى والصناعة.
ومعنى هذا القول: أنّ الوجوه الحسنة يومَ القيامة ناظرة إلى ربها، وهذا المعنى صحيح وظاهر، وموافق لما جاء عن السلف في تفسير الآية، حيث فسّرها غير واحد من السلف: وجوه حسنة ناظرة إلى ربها (¬٥).