تحليل الاستدراك ودراسته:
رأى ابن عطية أن التاء في (يطتاف) أدغمت بعد الإسكان في الطاء (يطّاف)، أي أنه يرى إدغام الثاني في الأول.
وعارضه السمين في ذلك فقال: إنما يدغم الأول في الثاني.
وهذا هو الراجح، وهو رأي أبي حيان أيضاً، حيث قال: "أدغمت الطاء في التاء بعد قلبها إلى طاء". اهـ (¬١)
وهذا التوجيه فيه ضعف عند ابن عطية حيث قال: "لأن الأصلي أدغم في الزائد وذلك ضعيف". اهـ
وهذا ليس بضعيف لأن تاء (يفتعل) تقلب طاءً إذا كان قبلها طاء (¬٢)، ويلزم ذلك (¬٣)، وبعد قلب التاء طاء تدغم الطاء فيها (¬٤).
فالعرب تقول في (يطتلب) مثلاً: يطّلب؛ أبدلوا من التاء طاء لأنها من مخرجها، فأدغموا الطاء في الطاء، وصار الإدغام هاهنا لازماً لسكونه (¬٥).
والأصل في كلام العرب ظهور الأصلي وعدم إدغامه في الزائد، وأما في مثل هذه الحالة فقد قلبوا الزائد إلى جنس الأصلي وأدغموه (¬٦).