وقال الفخر الرازي: "الأقرب أنّه غيرُ مُقَدَّرٍ بزمانٍ مُعيَّن لا يقعُ فيه زيادةٌ ولا نقصان، بل المراد أهل كلّ عصر". اهـ (¬١)
والثاني: أن القرن المدة من الزمان، واختلفوا في تحديد هذه المدة.
فقال الجمهور: مائة سنة، وقيل: مائة وعشرون سنة، وقيل: ثمانون، وقيل: سبعون، وقيل: ستون، وقيل: أربعون، وقيل: ثلاثون، وقيل: عشرون (¬٢).
وضعّف ابنُ عطية تلك الأقوال في تحديد مدة القرن، وقال بأن القرن يكون بوفاة
الأشياخ وولادة الأطفال (¬٣).
واستدرك عليه السمين ذلك؛ فقال بأنّ ما ذهب إليه غير واضح (¬٤).
والراجح: أنّ القَرْن في القرآن يراد به القوم أو الأمة من الناس؛ سمّوا بذلك لاقترانهم في مدة من الزمن.