وقال السمين الحلبي: "وقرأ عبد الله أيضاً: (والأرحامُ) رفعاً وهو على الابتداء، والخبر محذوفٌ فقدَّره ابن عطية: "أهلٌ أَنْ توصل"، وقَدَّره الزمخشري: "والأرحامُ مِمَّا يُتقى"، أو "والأرحام مما يُتَساءل به"، وهذا أحسنُ للدلالة اللفظية والمعنوية، بخلاف الأول، فإنه للدلالة المعنوية فقط". اهـ (¬١)
دراسة الاستدراك:
للعلماء في توجيه القراءة بالرفع (والأرحامُ) قولان:
الأول: أن الرفع على الإغراء؛ لأن مِن العرب مَن يرفع المغرى، ذكره بعض العلماء وجهاً محتملاً (¬٢).
الثاني: أن الرفع على الابتداء، وهو قول الجمهور، واختلفوا في تقدير الخبر: فقدره ابن جني: "والأرحام مما يجب أن تتقوه، وأن تحتاطوا لأنفسكم فيه" (¬٣)، وقدره الزمخشري: "والأرحام مما يُتَّقى، أو والأرحام مما يُتَساءل به" (¬٤)، وقدره ابن عطية: "والأرحام أهلٌ أن تُوصَل" (¬٥).