Lewati ke konten

Kitab: Miftahul Afkar · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 3, halaman 130

  1. الجزء الثالث
  2. فصل

وأنك بين الجَاهلينَ مُقدَّمُ

إذَا كانَ هذا نُصحُ عَبدٍ لِنفسِهِ … فَمن ذَا الذِي منهُ الهُدَى يُتعلَّمُ

وفي مثل هذا الحَالِ قد قالَ من مضَى … وأحسنَ فيمَا قالهُ المتكلِّمُ

فإنْ كنتَ لا تدرِي فتلك مُصيبةٌ … وإنْ كنت تدرِي فالمُصيبةُ أعظمُ

ولو تُبصرُ الدُّنيا وراءَ سُتورها … رأيتَ خيالاً في منامٍ سيُصرمُ

كحلمٍ بطيفٍ زارَ في النَّومِ وانقضَى … المنامُ وراحَ الطيفُ، والصَّبُّ مغرمُ

وظلٍّ أرتهُ الشَّمسُ عند طُلوعِهَا … سَيقلُصُ في وقتِ الزوالِ، ويفصمُ

وَمُزنةِ صيفٍ طابَ منها مَقيلُهَا … فَولتْ سريعًا، والحرورُ تَضرَّمُ

ومَطعمِ ضيفٍ لذَّ منهُ مَساغهُ … وَبَعدَ قليلٍ حَالُهُ تِلكَ تُعْلَمُ

كَذَا هَذِهِ الدُّنيا كأَحلامِ نائمٍ … وَمِنْ بعدها دارُ البَقاءِ ستقدمُ

فَجُزها مَمَرًا لا مَقَرًا وكنْ بها … غريبًا تَعِش فيها حميدًا، وتسلمُ

أو ابن سبيلٍ قالَ في ظِلِّ دَوحةٍ … وراحَ وخَلَّى ظِلَّهَا يَتقسَّمُ

أخَا سفرٍ لا يستقرُّ قَرارُهُ … إلى أن يَرَى أوطانهُ ويسلِّمُ

فيا عجبًا كمْ مصرعٌ وعَظَتْ به … بَنِيْهَا ولكن عن مَصارِعِهَا عَمُوا

سقتهُم كُؤوسَ الحبِّ حتى إذا نَشَوا … سَقتهُم كُؤوسَ السُّمِّ والقَومُ نُوَّمُ

وأعجبُ ما في العَبدِ رُؤيةُ هذه الـ … عَظائمِ والمَغرورُ فيها مُتيَّمُ

وما ذاكَ إلا أن خَمرةَ حُبَّهَا … لَتَسلبُ عقلَ المرءِ منه وتصلِمُ

وأعجبُ من ذَا أنَّ أحبَابَهَا الأُلي … تُهينُ وللأعدَا تُرَاعِي وتُكرمُ

وَذلكَ بُرهانٌ على أنَّ قَدرهَا … جَناحُ بَعوضٍ أو أَدقُّ وألامُ

وحسبكَ ما قَالَ الرَّسُولُ مُمَثِّلاً … لَهَا وَلِدَارِ الخُلدِ والحَقُّ يُفهَمُ

كَمَا يُدْلِي الإِنْسَانُ في اليَمِّ أَصْبُعًا …

Rujukan halaman ini: مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار، ج 3، ص 130 (SanadKitab #120, hlm. urut 938)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.