ومثله:
فقلت لها: إنّ البكاء لراحة ... به يشتفي من ظنّ أن لا تلاقيا
وعملت في الحال أبياتا، وكتبتها على حائط ذلك الموضع وهي:
وحمائم غنّين في دار الضّحى ... طربا فقلت مقالة المحزون
غنّين فالوجد الذي تبدينه ... وجدي المكتّم والشّجون شجوني
ما جامدات الدّمع كالجاري ولا ... حال الطّليق كحالة المسجون
٣٣٩ - ولأبي فراس بن حمدان في أسره، وقد سمع حمامة تهتف على شجرة عالية:
أقول وقد ناحت بقربي حمامة ... أيا جارتي هل بات حالك حالي (١)
معاذ الهوى ما ذقت طارقة النّوى ... ولا خطرت منك الهموم ببال (٢)
أيحمل محزون الفؤاد قوادم ... إلى غصن نائي المسافة عال (٣)
أيا جارتي ما أنصف الدّهر بيننا ... تعالي أقاسمك الهموم تعالي
تعالي تري روحا لديّ ضعيفة ... تردّد في جسم يعذّب بال
أيضحك مأسور وتبكي طليقة ... ويسكت محزون ويندب سال
لقد كنت أولى منك بالدّمع مقلة ... ولكنّ دمعي في الحوادث غال
٣٤٠ - ولبعضهم: