يا قريب المدى بعيد المآب ... بأبي أنت يا سليب الشّباب
لم تدع وجهك المنيّة حتّى ... وهبت حسنه قبيح التّراب
٢٢٥ - قيل: ماتت جارية للرّشيد كان مشغوفا بها، فقال للعبّاس (١):
ارثها، فإنّها اختلست من يدي. فقال: علّمني يا أمير المؤمنين، كيف أقول فيها. فقال:
اختلست ريحانتي من يدي ... أبكي عليها آخر المسند (٢)
كانت هي الأنس إذا استوحشت ... نفسي من الأقرب والأبعد
وروضة لي لم تزل مرتعي ... ومنهلا كان به موردي
كانت يدي كانت بها قوّتي ... فاختلس الدّهر يدي من يدي (٣)
٢٢٦ - وقال الرّقاشي (٤) وقد انتهى إليه موت جعفر بن يحيى البرمكي:
الآن استرحنا واستراح ركابنا ... وأمسك من يحدي ومن كان يحتدي (٥)