ولما أريد نقض هذا البدن الذي لا يصلح للبقاء، نحيت عنه النفس الشريفة، وبني بناءً يقبل الدوام١.
١٦٦٥- وبعد هذا، فقل للمعترض: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظ﴾ [الحج: ١٥] .
قل له: إن اعترض، لم يمنع ذلك جريان القدر، وإن سلم، جرى القدر؛ فلأن يجري وهو مأجور خير من أن يجري وهو مأزور.
١٦٦٦- وما أحسن سكوت وضاح اليمن٢ لما اختبأ في صندوق، فقال السلطان: أيها الصندوق! إن كان فيك ما نظن، فقد محونا أثرك، وإن لم يكن؛ فليس بدفن خشب من جناح؛ فلو أنه صاح، ما انتفع بشيء، ولربما أخرج فقتل أقبح قتلة.