٣٧٢- فصل: من تلمح أحوال الدنيا علم أن مراد الحق اجتنابها
١٦٦٧- من تلمح أحوال الدنيا، علم أن مراد الحق سبحانه اجتنابها؛ فمن مال إلى مباحها ليلتذ؛ وجد مع كل فرحة ترحة١، وإلى جانب كل راحة تعبًا، وآخر كل لذة نغصًا يزيد عليها، وما رفع شيء من الدنيا؛ إلا ووضع.
أحب الرسول ﷺ عائشة ﵁، فجاء حديث الإفك، ومال إلى زينب، فجاء: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ [الأحزاب: ٣٧] .
١٦٦٨- ثم يكفي أنه إذا حصل محبوبه، فعين العقل ترى فراقه، فيتنغص عنده وجوده، كما قال الشاعر:
أتم الحزن عندي في سرور ... تيقن عنه صاحبه انتقالا
١٦٦٩- فيعلم العاقل أن مراد الحق بهذا التكدير التنفير عن الدنيا، فيبقى أخذ