٦/ ٣٨٠- فصل: لا تيأس من الخير
١٧٠٩- ولا يؤيسك -يا بني- من الخير ما مضى من التفريط؛ فإنه قد انتبه خلق كثير بعد الرقاد الطويل.
١٧١٠- فقد حدثني الشيخ أبو حكيم عن قاضي القضاة الشيخ أبي الحسن الدامغاني١ ﵀ قال: كنت في صبوتي متشاغلًا بالبطالة غير ملتفت إلى العلم، فأحضرني أبي، أبو عبد الله٢ ﵀ وقال لي: يا بني! لست أبقى لك أبدًا، فخذ عشرين دينارًا، وأفتح لك دكان خباز وتكسب، فقلت له: ما هذا الكلام؟! قال: فافتح دكان بزاز٤ بالعلم، واجتهدت، ففتح الله تعالى عَلَيَّ.
١٧١١- وحكى لي بعض أصحاب أبي محمد الحلواني ﵀ قال: مات أبي وأنا ابن إحدى وعشرين سنة، وكنت موصوفًا بالبطالة، فأتيت أتقاضى بعض سكان دار قد ورثتها؛ فسمعتهم يقولون: جاء المدبر، أي الربيط٥، فقلت لنفسي: يقال عني هذا؛ فجئت إلى والدتي فقلت: إذا أردت طلبي فاطلبيني من مجلس الشيخ أبي الخطاب٦، ولازمته؛ فما خرجت إلا إلى القضاء، فصرت قاضيًا مدة.