قلت: ورأيته أنا، وهو يفتي ويناظر.
١٧١٢- فألزم نفسك -يا بني- الانتباه عند طلوع الفجر، ولا تتحدث بحديث الدنيا؛ فقد كان السلف الصالح ﵏ لا يتكلمون في ذلك الوقت بشيء من أمور الدنيا، وقل عند انتباهك من النوم: "الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور" ١، الحمد لله الذي: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيم﴾ [الحج: ٦٥] .
١٧١٣- ثم قم إلى الطهارة، واركع سنة الفجر، واخرج إلى المسجد خاشعًا، وقل في طريقك: "اللهم إني اسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا، إني لم أخرج أَشَرًا ولا بَطَرًا، ولا رياءً ولا سمعةً، خرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك، وأسألك أن تجيرني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"٢.
واقصد الصلاة إلى يمين الإمام؛ فإذا فرغت من الصلاة فقل: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير" -عشر مرات٣- ثم سبح عشرًا، واحمد عشرًا، وكبر عشرًا٤، واقرأ آية الكرسي٥، واسأل الله سبحانه قبول الصلاة.
١٧١٤- فإن صح لك، فاجلس ذاكرًا الله تعالى إلى أن تطلع الشمس وترتفع، ثم صل واركع ما كتب لك، وإن كان ثماني ركعات، فهو حسن.