لاِلتقاءِ الساكنينِ، وخُصّا بالكسرِ لأنهما مؤنّثان والكَسرُ يَختصّ به المؤنّثُ.
وبعدَهما:
أما تَرَى المَوتَ لدى أَوْراكِها
وأما تَرَى الموتَ لدى أرباعِها
أيْ: هي مَحْميَّةٌ مِن أنْ يغارَ عليها، فاتْرُكْها وانْجُ بنفسِكَ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ مُتَصَرِّفِ رُوَيْدَ، للهُذلي (¬٥٢٦):
[١٩٨] رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهم … إلينا ولكنْ بُغْضُهم مُتَمايِنُ
الشاهدُ فيه نَصْبُ عليٍّ بـ (رُوَيْدَ)، لأنّها بَدَلٌ من قولك: أرْوِدْ ومعناه أمْهِلْ.
وَصَفَ قَطيعةً كانتْ بينهم وبينَ كِنانَةَ ووَحْشَةً على ما بينَهم من القَرابةِ والأخُوّةِ. وعليٌّ (¬٥٢٧): حَيٌّ من كِنانَةَ بن خُزَيمَة بنِ مُدْرِكَةَ، والشاعِرُ من هُذيلِ بنِ مُدْركِةَ فيقول: أمْهِلْهُم حتّى يثوبوا (¬٥٢٨) إلينا بوُدِّهم ويَرجعوا عمّا هُم عليه من قَطيعتِهم وبُغْضِهم، فقطيعَتُهم لنا على غَيرِ أصلٍ وبُغضُهم إيّانا لا حقيقةَ له. ومعنى جُدَّ قُطِع، والمُتمايِنُ: المُتكاذِبُ، والمَيْنُ الكذبُ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما جَرَى من الأمرِ والنَهْيِ على إضمارِ الفِعلِ المُستعملِ إظهارُهُ، لجرير (¬٥٢٩):
[١٩٩] خَلِّ الطَريقَ لِمَنْ يَبْني المَنارَ بهِ … وابرُزْ بِبَرْزَةَ حَيثُ اضطَرَّكَ القَدَرُ
الشاهدُ فيه إظهارُ الفعلِ قبلَ الطَريقِ والتّصريحُ به، ولو أُضْمِرَ لكانَ حَسَنًا على ما بَيَّنَه.