والهَوّاسُ من صِفاتِ الأسدِ، وهو مِن هُسْتُ الشَيءَ إذا كَسَرتَهُ ودَقَقْتَهُ. وأرادَ بالواحدِ الأسَدَ. والمغامَرَةُ: المُحارَبَةُ والمُّدافَعَةُ، وأصلُها الدُخولُ في الغَمَراتِ وهي الشَدائدُ. والقَلُوصُ: الناقَةُ الفَتِيَّةُ. وقولُه: قارِيكَ ما أنتَ حاذِرُهُ، أَيْ: لا قِرى لك عندي إلّا السَيفَ والمكروهَ.
وأنشد في البابِ للخَنْساءِ (¬٦٥٥):
[٢٥٠] وداهيةٍ مِنْ دَواهي المَنُو … نِ يَرْهَبُها الناسُ لا فا لَها
استشهَدَ به لِما فيه من الدِلالَةِ على أنَّ قولُهم: (فاها لفيك) يُرادُ به فَمَ الداهيةِ على ما بَيِّنْتُ من تَفسيرِ مذهبه.
ومعنى (لا فا لَها) لا مَدْخَلَ إلى مُعاناتها والتَداوِي منها، أي: هي داهيةٌ مُشكِلَةٌ. والمَنُونُ الدَهرُ، وهو أيضًا المَنِيَّة.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما أُجرِيَ مُجرى المصادِرِ المَدْعُوِّ بها من الصفاتِ، للأخطلِ (¬٦٥٦):
[٢٥١] إلى إمامٍ تُغادِينا فَواضِلُهُ … أَظْفَرَهُ اللَّهُ فَلْيَهْنِئْ له الظَفَرُ
الشاهدُ فيه قولُه: (فَلْيَهْنِئْ له الظَفَرُ) وتَصْريحُهُ بالفِعلِ، فدَلَّ "هذا" على أنّ معنى هَنيئًا له الظَفَرُ كمعنى ليَهْنِئْ له الظَفَرُ، وأَنَّه موضوعٌ موضِعَهُ، فلذلك لَزِمَهُ النَصبُ خاصَّة.
أرادَ بالإِمامِ عبدَ الملكِ بنَ مروان. والفَواضِلُ: العَطايا، وأرادَ أَظْفَرَهُ اللَّهُ بقيسِ