المعنى.
وأنشد في البابِ بَعدَه قولَ سَعْدِ بنِ مالِكٍ (¬١٢٤١):
مَنْ صَدَّ عَنْ نِيرانِها … فَأنا ابنُ قَيْسٍ لا بَراحُ [٤١]
استَشْهَدَ به على أعمالِ (لا) عَمَلَ (ليسَ) في بعض اللُّغاتِ، ولُزومِها للنكرةِ في الرَفْعِ كَلُزومِها لها في النَصْبِ، وقد تَقَدَّمَ البيتُ بِعِلَّتِهِ وتَفسيرِه (¬١٢٤٢).
وأنشد في الباب (¬١٢٤٣):
[٥٠٩] لا هَيْثَمَ اللّيلَةَ للمَطِيُّ
الشاهدُ فيه نَصْبُ (هَيْثَمٍ) وهو اسمٌ عَلَمٌ معرفةٌ بـ (لا)، وهي لا تعملُ إلّا في نكرة، وجازَ ذلك لأنَّه أرادَ لا أمثالَ هَيْثَمٍ مِمِّن يقومُ مَقامَهُ في حُداءِ المَطِيّ، فصارَ هذا شائعًا وأُدْخِلَ هَيثمٌ في جُملةِ المَنْفيّين، وهو كقولهم: (قَضِيَّةٌ ولا أبا حَسَنٍ) (¬١٢٤٤)، بريدون (¬١٢٤٥) عليَّ بنَ ابي طالبٍ ﵁، والمعنى ولا قاضِي ولا فاصِلَ مِثْلَ أبي حَسَنٍ لها.
وأنشد في البابِ في مِثْلِهِ لابنِ الزَبِير الأسدي (¬١٢٤٦):
[٥١٠] أرَى الحاجاتِ عِند أبي خُبيْبٍ … نَكِدْنَ ولا أُمَيَّةَ في البلادِ
الشاهدُ فيه نَصْبُ (أُمَيَّةَ) بالتَبْرِئةِ على معنى ولا أمثالَ أُمَيَّةَ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.
يَقولُ هذا لعبدِ اللَّه بن الزُّبَيْرِ ﵀ وكُنْيَتُهُ أبو خُبَيْبٍ. ومعنى نَكِدْنَ ضِقْنَ