وأنشد في البابِ لعمرو بنِ الإِطنابَة الأنصاري (¬١٥٩٠):
[٦٦١] يا مالِ والحَقَّ عِندَهُ فَقِفُوا … تُؤْتونَ فيه الوَفاءَ مُعْتَرِفا
الشاهدُ فيه (¬١٥٩١) رَفْعُ (تُؤْتونَ) على القَطْع، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبَله.
يقولُ: قِفُوا عندَ الحَقِّ نَعْتَرِفْ لكم بالوَفاءِ والخَيرِ. وعَطَفَ، الجُملةَ بالواوِ على جُملةِ النِداء؛ لأنّ حرف النِداءِ بَدَلٌ مِن اللفظِ بالفِعل، فكأنّه قالَ: أَدْعوكم فَقِفُوا عندَ الحَقِّ.
وأنشد في البابِ لمعروفٍ (¬١٥٩٢):
[٦٦٢] كُونُوا كَمَنْ واسَى أَخاهُ بنَفْسِهِ … نَعيشُ جَميعًا أَو نَموتُ كِلانا
الشاهدُ في رَفْعِ (نَعيشُ) على القَطْعِ والاستِئْنافِ كالذي تَقَدَّمَ، ويَجوزُ حَمْلُهُ على (كان) والتقديرُ كَونُوا عائشِينَ. وجازَ كُونُوا نَعيشُ؛ لأنّ المعنى لنَكُنْ نَحنُ وأنتمُ نَعيشُ جميعًا مؤتَلِفينَ أَو نَموتُ كذلك.