وقد تَقَدَّمَ في أوَّلِ الكِتابِ (¬١٦١٥) بعلَّتِهِ وتَفْسيرِهِ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ الحروفِ التي يَجوزُ أنْ يَليَها بَعدَها الأسماءُ والأفعالُ، لرؤبَةَ (¬١٦١٦):
[٦٧٤] لا تَشْتُمِ الناسَ كما لا تُشْتَمُ
الشاهدُ فيه وُقوعُ الفِعلِ بَعدَ (كما) لأنّها كافُ التَشْبيهِ وُصِلَتْ ب (ما) وهُيِّئتْ الوقوعِ الفِعلِ بَعدَها كما فُعِلَ ب (رُبَّما).
ومعناها هنا لَعَلَّ أيْ: لا تَشْتمِ الناسَ لَعَلَّك لا تُشْتَمُ إنْ لَمْ تَشْتُمْهم. ومِن النَحويّين مَنْ يَجْعَلُها بمعنى (كي) ويُجيزُ النَصْبَ [بها] وهو مذهَبُ الكوفيّين (¬١٦١٧).
وأنشد في البابِ لأبي النَجْمِ (¬١٦١٨) في مِثْلِه:
[٦٧٥] قُلْتُ لِشَيْبانَ آدْنُ مِن لِقائهْ … كما تُغَدِّي القَومَ مِن شِوائهْ
الشاهدُ في قولِهِ: (كما تُغَدِّي)، والقَولُ فيه كالقول في الذي قَبْلَه.
يقول هذا لابْنِهِ شَيْبانَ، يأمُرُهُ باتّباعِ ظَليمٍ والدُنُوِّ مِنه لَعَلَّه يَصيِدُهُ فَيُطعِمُ أَصحابَهُ (¬١٦١٩) مِن شِوائِهِ.
وأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يُضافُ إلى الأفعالِ مِن الأسماءِ (¬١٦٢٠):