<وذلك جائزٌ في (إن) مع الفِعلِ> الماضي كما تَقَدَّمَ (¬١٦٨٥)، ولو فَتَحَ (أَنْ) لَمْ يَحْسُنْ لأنّها موصولةٌ بالفعل فيَقْبُحُ فيها الفَصْلُ.
ورَدَّ المبرّدُ (¬١٦٨٦)، كَسْرَها وأَلزَمَ الفَتْحَ؛ لأنَّ الكَسْر يُوجِبُ أَنْ أُذُنَي قُتيبةَ لم تُحَزّا بَعدُ، ولم يَقُل الفرزدقُ هذا إلّا بَعدَ قَتْلِهِ وحَزِّ أُذُنَيْهِ.
والحُجَّةُ لسيبويه أنّ لفظَ الشَرطِ قَدْ يَقَعُ لِما <هو> في معنى المُضِيّ (¬١٦٨٧) كما قال (¬١٦٨٨):
إنْ يَقْتُلوكَ فَقَدْ هَتَكْتَ حِجابَهُم … بِعُيَيْنَةَ بنِ الحارِثِ بنِ شِهابِ
فقالَ: إنْ يَقْتُلوك، وقَدْ قُتِلَ.
وكانَ وَكِيعٌ بن أَبي سُود التَميميّ (¬١٦٨٩) <قَدْ> قَتَلَ قُتيبةَ بنَ مُسْلم الباهليّ (¬١٦٩٠)، وباهِلَةُ مِن قَيْسٍ، وقد كانَتْ تَميمٌ قَتَلَتْ عبدَ اللهِ بن خازِمِ السُلَمي (¬١٦٩١)، وسُلَيْمٌ مِن قَيْسٍ أيضًا، فَفَخَر الفرزدقُ عليهم وزَعَمَ أنَّ قَيْسًا غَضِبَتْ لقَتْلِ قُتيبة ولم تَغْضَبْ لقَتْلِ ابنِ خازِمٍ.
وأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ ما تكونُ فيه (أنْ) بمنزلة [أَيْ] (¬١٦٩٢):