الشاهِدُ فيه تَنوينُ (مِعْزيّ) لأنّه مَذَكَّرٌ وأَلِفُهُ للإلحاقِ ب (هِجْرَع) ونَحْوِه، ولذلك وَصَفَه بقولِه: (هَدِبًا) وهو الكثيرُ الهُدْبِ يَعني الشَعرَ.
والقِرانُ جَمعُ قُرْنٍ وهو المشرِفُ من الأرض، وقال: (سودانًا) فجَمَعَ؛ لأنَّ المِعْزَي اسمٌ واحِدٌ يؤَدِّي [عن الجَمْعِ] (¬١٧٣٥)، فَحُمِلَ على المعنى.
وأنشد في بابِ (فُعَلٍ) للحُطَمِ القَيْسِيّ (¬١٧٣٦):
[٧٢٢] قَدْ لَفَّها اللَّيْلُ بِسَوَّاقِ حُطَمْ
الشاهِدُ فيه نَعْتُ سَوَّاقِ ب (حُطَمٍ)؛ لأنّه نكرةٌ مِثلُهُ، وليسَ بمعدولٍ عن حاطِمٍ لأنَّ (فُعَلَ) لا يُعْدَلُ عَن فاعِلٍ إلَّا في بابِ المعرفةِ نحو عُمَرَ وَزُفَرَ.
والحُطَمُ: الشَديدُ السَوْقِ للإِبل، كأنّه يَحْطِمُ ما مَرَّ عليه لشِدَّةِ سَوْقِهِ. وَصَفَ إِبِلًّا يَحْدوها، وبَعدَه:
ليسَ بِراعِي إِبِلٍ ولا غَنَمْ
وأنشد في البابِ لساعِدَةَ بن جُؤَبَّةَ (¬١٧٣٧):
[٧٢٣] وعاوَدَني دِيني فَبِتُّ كأنَّما … خِلالُ ضُلُوعِ الصَّدْرِ شِرْعٌ مُمَدَّدُ
[ثُمَّ قَالَ]:
ولكنَّما أَهْلِي بِوادٍ أَنِيسُهُ … ذِئابٌ تَبَغَّى الناسَ مَثْنَى ومَوْحَدُ
الشاهِدُ في تَرْكِ صَرْفِ (مَثْنَى ومَوْحَدُ) لأنَّهما صِفَتانِ للذِئابِ معدولتانِ عن اثنينِ اثنينِ وواحِدٍ واحِدٍ.