وفي إجرائِهِ لها على هذا ضَرورتان بَعدَ الضَرورةِ الأُولى: إحداهما أنه جَمَعَ سَماءً على فَعائِل كشَمالٍ وشَمائل، والمستعمَلُ [في جَمْعِها] (¬١٩٠٠) سَمواتٌ، والأُخرى أنّه جَمَعها على فَعَائلَ ولم يُغَيِّرها إلى الفَتْحِ والقَلْبِ فيقولَ: سَمَايا حَتّى تكونَ كَخَطايا.
وأرادَ بسَماءِ الإلهِ العَرْشَ.
وأنشد في البابِ لقَيْسِ بن زُهَيرٍ (¬١٩٠٢):
[٧٩٨] أَلَمْ يَأْتِيكَ والأنْباءُ تَنْمِي … بما لاقَتْ لَبونُ بَني زِيادِ
الشاهدُ فيه إسكانُ الياءِ من (يأتيكَ) في حالِ الجَزمِ حَمْلًا لَها على الصَحيحِ، وهي لُغَةٌ لبعضِ العربِ (¬١٩٠٣) يُجْرونَ المُعْتَلَّ مُجْرَى السالِمِ في جَميعِ أحوالِهِ فاستَعمَلَها ضرورةً.
وقد تَقَدْمَ البَيتُ فيما أنشَدَه الأخفشُ في أوَّلِ الكِتابِ بعِلَّتِهِ وتفسيرِهِ (¬١٩٠٤):
وأنشد في البابِ للكُمَيت (¬١٩٠٥):
[٧٩٩] خَرِيعُ دَوَادِيَ في مَلْعَب … تَأَزَّرُ طَوْرًا وتُلْقِي الإِزارا
الشاهدُ فيه إجراؤُهُ (دَوَادِي) على الأصلِ كالذي تَقَدَّمَ.
وَصَفَ جاريةُ، والخَرِيعُ: اللَّيِّنَةُ المَعاطِفِ. والدَوَادِي: مواضِعُ (¬١٩٠٦) تَسَلُّقِ الصِبْيانِ ولَعِبِهم، واحِدَتُها دَوْداةٌ. وقَولُهُ: (تَأَزَّرُ طَورًا وتُلْقِي الإزارَ) أيْ: لا تُبالِي لِصِغَرِ سِنِّها كيفَ تَتَصرَفُ لاعبةً.