وأنشد في الباب (¬١٩٠٧):
[٨٠٠] لا مَهلَ حَتّى تَلحَقِي بِعَنسِ
أَهلِ الرِباطِ البِيض والقَلَنسِي
الشاهدُ فيه قَولُهُ: (القَلَنسِي)، وقَلبُ الواوِ إلى الياءِ للعِلَّةِ المتقدّمِة.
يُخاطِبُ ناقَتَهُ فيقولُ: لا أرفقُ بكِ في السَيرِ حَتى تَلحَقِي بهؤلاءِ القَومِ، وعَنس: قبيلةٌ من اليَمَينِ (¬١٩٠٨) من مَذحج، وهم رَهطُ الأسودِ العَنسِي [المُتَنَبِّي] باليَمَنِ. والرِياطُ: جَمعُ رَيطةٍ، وهي (¬١٩٠٩) ضَرب مِن الثِيابِ.
وأنشد في بابِ إرادَةِ اللفظِ بالحَرفِ الواحِدِ (¬١٩١٠):
[٨٠١] بالخَيرِ خَيراتٍ وإِن شَرًّا فا … ولا أُرِيدُ الشَرَّ إِلّا أَن تا
الشاهدُ في لَفظِهِ بالفاءِ من قَولِهِ: (فَشَرّ) والتاءِ مِن قَولِهِ: (تَشَاءَ)، ولَمّا لَفَظَ بهما وفَصَلَهما وِممّا بَعدَهما ألحَقَهُما الألِفَ الساكنةَ عِوَضًا مِن الهاءِ التي يُوقَفُ عليها كما قالوا: أَنا، وحَيَّهَلا في الوَقفِ.
والمعنى أَجزِيكَ بالخَير خَيراتٍ، وإن كانَ منكَ شَرٌّ فيكون (¬١٩١١)، مِنّي مِثلُهُ، ولا أُرِيدُ الشَرِّ إِلّا أن تَشَاءَهُ (¬١٩١٢)، فحذَفَ لِعِلمِ السامعِ.