وأنشد في البابِ (¬١٩١٣):
[٨٠٢] دع ذا وعَجِّل ذا وأَلحقنا بِذل … بالشَحمِ إِنّا قد مَلِلناهُ بَجَلْ
الشاهد في قوله: (بِذَل) وأرادَ بِذا الشحم، ففَضَل لام التَعريفِ مِن الشَحمِ لَمّا احتاج إليه من إقامَةِ القافية، ثم أَعادَها في الشَحمِ لَمّا استأنَفَ ذِكرَهُ بإعادةِ حرفِ الجَرِّ.
ومعنى بَجَل حَسبُ، يقال: بَجَلي كذا؛ أي: حَسبِي وكَفَاني.
وأنشد في باب ترجَمتُه: هذا باب الحِكايةِ التي لا تُغيّر فيها الأسماءُ عن حالها في الكَلام، لرجُلٍ مِن بني طُهيَّةَ (¬١٩١٤):
[٨٠٣] إن لها مُركبًا إرزَبا … كأَنَّه جَبهةُ ذَرى حَبًّا
الشاهدُ في تَركهِ (دَرَّي حَبًّا) مَحكيّا على لفظه؛ لأنَّه جمله قَد عمل بَعضُها في بَعض، فلا تُغَيرُ تَغَيرَ الأسماء المفردةِ والمُضافةِ.
والمركبُ والرَكبُ: أعلَى الفَرج، ويُروَى (مُرَكنًا) بالنُون. والإِرزَبُّ: الغَليظُ.
وأنشد بَعدهِ (¬١٩١٥):
كَذَبتُم وبَيت الله لا تَنِكحُونَها … بني شابَ قرناها تصُرُّ وتحلبُ [٣٧٠]