وقد مرَّ بتفسيره (¬١٩١٦).
وأنشد في الباب (¬١٩١٧):
[٨٠٤] وجدنا في كِتاب بني تميمٍ … أحقُّ الخيلِ بالركض المعارُ
الشاهد في قوله: (أحق الخيل بالركضِ المُعارُ) وتركِهِ محكيًّا على لفظه، والمعنى وجدنا في كُتب وصاياهُم هذا الكلام.
والمعارُ: السمينُ، كذا فسِّر وهو غير معروفٍ، والأشبه عندي أن يُريد (¬١٩١٨) المستعار، ويكون المعنى أنهم جائرون في وصيَّتهم لأنهم يرون العارية أحقّ بالابتذالِ والاستعمال مما في أيديهم.
ويحتمل أن يريد أن العارية أحقُّ بالاستعجال فيها لترد سريعًا من غيرها كما قال (¬١٩١٩):
كأنَّ خفيف منخره إذا ما … كتَمن الرَّبو كِيرٌ مستعارُ
ويُروى (المغار) بالغين معجمة وهو الشَديد الخَلْق، من قولك: أغرتُ الحَبلَ إذا أحكمت فتله.
وأنشد بعد هذا بيت دُريد بن الصمَّة (¬١٩٢٠):
لقد كذبتكَ نفسُك فأكذبنْها … فإن جزعًا وإنْ إجمالَ صبْر [٢٠٨]
مستشهدًا به على حذفِ (ما) من (إمّا)، وقدْ تقدَّم بعلَّتِهِ وتفسيره (¬١٩٢١).