وأنشد في البابِ لابنِ الخَرِعِ (¬٢٠٥٩):
[٨٦٨] فَمَهْما تَشَأْ مِنه فَزارَةُ تُعْطِكُمْ … ومَهْما تَشَأْ مِنه فَزارَةُ تَمْنَعا
أَرادَ تَمْنَعَنْ بالنونِ الخفيفة، والقولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه. وأرادَ مَهْما تَشَأْ إعْطاءَهُ تُعْطِكُمْ ومَهْما تَشَأْ مَنْعَهُ تَمْنَعْكُم، فحَذَفَ لِعِلمِ السامعِ.
وأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٢٠٦٠):
[٨٦٩] مَنْ يُثْقَفَنْ مِنهم فليسَ بآئبٍ … أَبَدًا وقَتْلُ بَني قُتَيبةَ شافي
الشاهدُ في إِدخالِ النونِ على فِعلِ الشَرطِ وليسَ مِن مواضِعِها، إلّا أنْ يُوصَلَ حرفُ الشرطَ ب (ما) المؤكّدةِ فيضارعَ ما أَكَّدَ باللامِ لليَمينِ.
يقولُ: من ظُفِرَ به مِن آلِ قُتيبةَ بنِ مُسْلمٍ فلَيسَ بآئبٍ إلى أهلِهِ لِما في قَتْلِهم مِن الشفاءِ [للنُفوسِ] (¬٢٠٦١)، < وإنّما > يَصفُ له وانتِقالَ دَولَتِهِ وإظهارَ الشَمَاتَةِ به.
وأنشد في البابِ (¬٢٠٦٢):
[٨٧٠] يَحْسِبُهُ الجاهِلُ ما لَمْ يَعْلَما … شَيْخًا على كُرْسِيِّهِ مُعَمَّمَا
الشاهدُ فيه دُخولُ النونِ في قولِهِ: (يَعْلَمَنْ)، وليسَ < الفِعلُ > بَعدَ (لَمْ)