الشاهِدُ فيه تَحريكُ ثاِني (رُكَبَاتِنا) استِثقالًا لتَوَالي ضَمَّتينِ (¬٢١١٩)، وزعمَ بعضُ النَحويين (¬٢١٢٠) أنه جَمَعَ رُكْبَةٌ على رُكَبٍ ثُمَّ جَمَعَ رُكَبًا على رُكَبَاتٍ، فهو جَمعُ الجَمعِ كما قالوا: بُيُوتات وطُرُقات.
وقَولُ سيبويه أَصَحُّ وأَقْيَسُ؛ لأنَّهم يقولون: ثَلاثُ رُكَبَاتٍ بالفَتْحِ كما يقولون: ثَلاثُ رُكُبَاتٍ بالضَمّ، والثَلاثَةُ إلى العَشرةِ إنَّما تُضافُ إلى أَدنَى العَددِ لا إلى كثيرِهِ.
يقولُ: رأَونا وقَدْ شَمُرْنا للحَرْب وكَشَفْنا عَنْ أَسْؤُقِنا حَتَّى بَدَتْ رُكباتُنا. وقولُه: على موطِنٍ؛ أيْ: في موطِنٍ مِن مَواطِنِ الحَربِ يجِدُّ مَنْ حَضَرَهُ ولا يَهْزَلُ لأنّهُ موضعُ قِتالٍ لا موضع لَعبٍ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما كانَ واحِدًا يَقَعُ للجميع، للمُسَيِّبِ بنِ عَلَسٍ (¬٢١٢١):
[٨٩٦] قَدْ نَالَنِي مِنْهُم على عَدَمٍ … مِثْلُ الفَسِيل صِغَارُهَا الحِقَقُ
الشاهِدُ فيه جَمعُ حِقَّةٍ على حِقَقٍ، والمستعملُ تكسِيرُها على حِقَاقٍ.
والحِقَّةُ: التي اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُركَبَ ويَضْرِبَهَا الفَحْلُ مِن النُوقِ. مَدَحَ قَومًا وَهَبوا له أَذوادًا منِ الإبِل، فشَبَّه (¬٢١٢٢) صِغارَها بِفَسِيل النَخْل، والفَسِيلُ صِغارُ النَخْلِ واحِدَتُها (¬٢١٢٣) فَسِيلَةٌ.
وأنشد في بابٍ آخَرَ من الجَمْعِ (¬٢١٢٤):