جَمعُ نَصِيٌّ، وهو ضَربٌ مِن النَبات، ونَظِيرُ نَصِيٌّ وأنْصَاءٍ شَريفٌ وأشرافٌ ويَتيمٌ وأَيْتامٌ، وهو جَمعٌ غَريبٌ.
والروايةُ الأولَى أَصَحُّ <وأَولَي>؛ لأنَّ النَصِيَّ ليسَ من الحَمْضِ إنَّما هو مِن الخُلَّةِ. وسَكّنَ الياءَ مِن أَناضٍ في حالِ النَصْبِ ضَرورةً، وقد تَقَدَّمَت العِلَّةُ في ذلك.
وأنشد في بابِ ما لُفِظَ به مِمَّا هو مُثَنًّى كما لُفِظَ بالجَمع، للفرزدقِ (¬٢١٥٧):
[٩١٠] بِما في فُؤادَيْنا مِن الشَوقِ والهَوَى … فَيُجْبَرُ مُنْهاضُ الفُؤادِ المُعَذَّبُ
الشاهدُ في قَولِهِ: (فُؤادَيْنا)، فجاءَ (¬٢١٥٨) به مُثَنًّى على الأصْل، والمستعملُ المُطَّردُ فيما كانَ من هذا النَحو أنْ يخرجَ مُثَنَّاهُ إلى لَفظِ الجَمعِ كما قالَ ﷿: "فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما" (¬٢١٥٩).
والمُنْهاضُ: الذي انكَسَرَ بَعدَ الجَبْرِ وهو أَشَدُّ الكَسْر، ولا يَكادُ يَنْدَمِلُ. ويُروى (مُنْهاضُ الفُؤادِ المُشَعَّفُ) وهو الذي شَعَفَه الحُبُّ، وهذهِ الروايةُ أَصَحّ لأنَّه (¬٢١٦٠) مِن قَصيدةٍ فائِيَّةٍ له مشهورةٍ، وهو مِنْ نَعْتِ المُنْهاضِ.
وأنشد في البابِ قولَ هِمْيانَ بنِ قُحافَةَ (¬٢١٦١):
ظَهْراهُما مِثْلُ ظُهُورِ التُرْسَيْنْ [٣٤٥]
وقَولَ الفرزدقِ (¬٢١٦٢):
هُما نَفَثَا في فِيَّ مِن فَمَوَيْهِما [٨١٣]
وقَولَ الآخَرِ (¬٢١٦٣):
كأَنَّ خُصْيَيْهِ مِن التَدَلْدُلِ [٨٨٧]