وأنشد في باب آخَرَ مِن الوَقْفِ لبعضِ السعديين (¬٢٢٥٢):
[٩٤٣] أَنَا ابنُ ماوِيَّةَ إِذْ جَدَّ النَقُرْ
الشاهدُ فيه إِلقاءُ حَرَكةِ الراءِ على القافِ للوَقْفِ.
والنَقْرُ: صُوَيْتٌ تُسَكَّنُ به الفَرَسُ عندَ احتِمائِهِ وشِدَّةِ حركَتِه؛ أي: أَنا الشُجاعُ البَطَلُ إذا احْتَمَتِ الخَيلُ عندَ اشتِدادِ الحَرْب.
وأنشد في بابٍ آخَرَ مِن الوَقْف، لزِيادِ الأعْجَمِ (¬٢٢٥٣):
[٩٤٤] عَجْبْتُ والدَهْرُ كَثيرٌ عَجَبُهُ … مِن عَنَزِيٍّ سَيَّنِي لَمْ أَضْرِبُهْ
الشاهدُ فيه نَقْلُ حَركةِ الهاءِ إلى الباءِ من قَولِهِ: (أَضْرِبْهُ)، ليكونَ أَبْيَنَ لها في الوَقْف؛ لأنَّ مَجِيئَها ساكنةٌ بعد ساكِنٍ أَخْفَى لها.
وعَنَزَةُ: قبيلةُ (¬٢٢٥٤) مِن ربيعةَ بنِ نِزارٍ، وهم عَنَزَةُ بن أَسَدٍ بنِ ربيعةَ، وزيادٌ الأعْجَمُ مِن عبد القيس، وإنَّما سُمِّيَ الأعْجَمَ لِلُكْنَةٍ كانَتْ فيه.
وأنشد في البابِ لأبي النَجْم (¬٢٢٥٥):
[٩٤٥] فَقَرِّبَنْ هذا وهذا أَزْحِلُهْ
الشاهدُ فيه نَقْلُ حركةِ الهاءِ إلى اللام، وعِلَّتُهُ كعِلَّةِ الذي قَبلَه.
ومعنى أَزْحِلْهُ أَبْعِدْهُ، ومنه سُمِّيَ زُحَلُ لبُعْدِهِ.