وأنشد في البابِ للأعشى (¬٢٢٦٧):
فَهَلْ يَمْنَعَنِّي ارتِيَادِي البِلا … دَ مِنْ حَذَرِ المَوْتِ أنْ يأَتِيَنْ [٨٦٤]
[٩٥٠] ومِنْ شانِئٍ كاسِفٍ وَجْهُهُ … إذا ما انْتَسَبْبُ لَهُ أَنْكَرَنْ
الشاهدُ فيه حَذْفُ الياءِ في الوَقْفِ مِن قَولِهِ: (يأتِيَنِي، وأَنْكَرَني)، وقَدْ تَقَدَّمَتْ عِلَّتُهُ.
والشانِيءُ: المُبْغِضُ. والكاسِفُ: العابِسُ؛ أيْ: إذا حَلَلْتُ به وتَضَيَّفْتُهُ عَبَّسَ وتَنَكَّرَ لي وإنْ كانَ عارِفًا بي. وقَدْ تَقَدَّمَ البيتُ الأوّلُ بتَفْسيرِهِ (¬٢٢٦٨).
وأنشد في البابِ لطُفَيل الغَنَوِيّ (¬٢٢٦٩):
[٩٥١] إنَّ الغَوِيَّ إذا نُّهَا لَمْ يُعْتِبِ
الشاهدُ فيه فَتْحُ ما قَبلَ الياءِ لتَنْقلبَ أَلِفًا لأنَّها أُخْتُها وهي أَخَفُّ منها، والفَتحةُ أَخَفُّ مِن الكسرة، وهي لُغةٌ فاشِيَةٌ في طَيِّيءٍ، كما أَنشَدَ في البابِ لزَيد الخيل الطائيّ (¬٢٢٧٠):
على مِحْمَرٍ ثَوَّيْتُموهُ وما رُضَا [١٠٠]
أرادَ رُضِيَ (¬٢٢٧١)، وقَدْ تَقَدَّمَ بتفسيرِهِ (¬٢٢٧٢).
ومعنى لَمْ يُعْتِبْ لَمْ يُجِبْ مَرْضِيًّا لمَنْ نَهَاهُ بانْتِهائِه، يُقالُ: عَتَبَ يَعْتِبُ إذا سَخِطَ، وأَعْتَبَ يُعْتِبُ إذا صارَ إلى العُتْبَى وهي الرِضا.