وأنشد في البابِ لِلَبيدٍ (¬٢٢٧٣):
[٩٥٢] وقَبَيلٌ مِن لُكَيْزٍ شاهِدٌ … رَهْطُ مَرْجُومٍ ورَهْطُ ابنِ المُعَلّ
الشاهدُ في (¬٢٢٧٤) حَذْفِهِ ألِفَ المُعَلَّى في الوَقْفِ ضَرورةً، شَبَّهَها (¬٢٢٧٥) بما يُحْذَفُ مِن الياءاتِ في الأسماءِ المَنْقوصَةِ نحو قاضٍ وغازٍ، وهذا مِن أَقْبَحِ الضَرورةِ لأنَّ الألِفَ لا تَسْتَثْقَلُ كما تُستَثْقلُ الياءُ والواوُ، وكذلك الفَتحةُ لأنَّها من الألِفِ.
ولُكَيْزُ: قبيلةٌ (¬٢٢٧٦) مِن ربيعةَ، وَهُم لُكَيْزُ بن أَفْصَى بنِ عبد القَيْسِ بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيّ بنِ جَدِيلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ ربيعةَ، وَصَفَ مَقامًا فاخَرَ فيه قبائلَ رَبيعةَ بقَبيلتِهِ مِن مُضَر، ومَرجومٌ و [ابنُ] المُعَلَّى سَيِّدانِ مِن لُكَيْزٍ.
وأنشد في بابِ ما تُكْسَرُ فيه الهاءُ التي هي علامَةُ الإِضمار، للحُطَيْأَة (¬٢٢٧٧):
[٩٥٣] وإِنْ قالَ مَوْلاهُمْ على جُلُ حادِثٍ … مِن الدَهْرِ رُدُّوا فَضْلَ أَحْلامِكِمْ رَدُّوا
الشاهدُ فيه كَسْرُ الكافِ مِن قولِهِ: (أَحلامِكِمْ) تَشْبيهًا لها بالهاءِ إذا قال: أَحلامِهِم؛ لأنَّها أُخْتُها في الإِضمارِ ومناسِبَةٌ لها بالهَمْسِ، وهي لُغةً ضَعيفةٌ لأنَّ أَصلَ الهاءِ الضَمُّ، والكَسْرُ عارِضٌ فيها لخَفَائِها (¬٢٢٧٨)، فَحَمْلُ الكافِ عليها بَعيدٌ ضَعيفٌ لأنَّها أَبْيَنُ منها وأَشَدُّ.
مَدَحَ آلَ قُرَيْعٍ وَهُم (¬٢٢٧٩) حَيٌّ مِن تَميم. والمَوْلَى هنا ابنُ العَمّ، أَيْ: إذا عَتَبُوا على ابن عَمِّهم وأحْوَجَهُ الزَمانُ إليهم عادُوا عليه بفَضْلِ حُلُومِهم.