وأنشد في باب الاشْبَاعِ في الجَرِّ والرَفْعِ وغَيرِ الاشْبَاعِ (¬٢٢٨٠):
[٩٥٤] رُحْتِ وفي رِجْلَيْكِ ما فيهما … وقَدْ بَدَا هَنْكِ مِنَ المِئْزَرِ
الشاهدُ فيه تَسكينُ النُونِ مِن (هَنٍ) في حالِ الرَفْعِ تَشْبيهًا بما تَحَرَّكَ وَسَطُهُ بالضَمِّ فَخُفِّفَ نحو عَضُدٍ وظَرف وما أَشْبَهَهما، وهذا مِن أَقْبَحِ الضَرورةِ في هَنٍ وما أَشبَهَهُ مِمّا حُرِّكَ للإِعراب، وبَعضُ النَحويّينَ (¬٢٢٨١) لا يُجيزُهُ، ويُنْشِدُ البَيتَ:
وقَدْ بَدَا ذاكَ مِن المِئْزَرِ
وأَرادَ بالهَنِ الفَرْجَ، فكَنَى عنه، وهَنَّ كِنايَةٌ عَنْ كُلِّ ما يَقْبُحُ ذِكْرُهُ أَو ما لا يُعْرَفُ اسمُهُ مِن الأجْناسِ.
وأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٢٢٨٢):
[٩٥٥] إذا اعْوَجَجْنَ قُلْتُ صاحِبْ قَوِّمِ
بالدَوِّ أَمثالَ السَفِينِ العُوِّمِ
الشاهدُ فيه تَسكينُ الباءِ ضَرورةً، وهو يريدُ يا صاحِبي أَو يا صاحِبُ، تَشْبيهًا له في حالِ الوَصْلِ به إذا كانَ في الوَقْف، وهو (¬٢٢٨٣) مِن أَقْبَحِ الضَرورة، ومَنْ (¬٢٢٨٤) لا يَرَى هذا جائزًا يُنْشِدُ:
قُلْتُ صاحِ قَوِّمِ
على التَرخيمِ.
والدَوُّ: الصَحراءُ. وأَرادَ بأَمثالِ السَفِينِ رَوَاحِلَ مُحَمَّلَةً تَقطَعُ الصَحْراءَ قَطْعَ