المُنْهَمِكِ (¬١) في الدنيا، ولا التَّائِبِ (¬٢) بحال العاصي، فيرى كلَّ وَاحِدٍ (¬٣) من أهل الخير المتقدمين أَوَّلًا (¬٤) المُتَخَلِّينَ مع شهواتهم في حال سلامة ونعمة، وكرامة في الدنيا وعافية، فيتعلَّق لهم (¬٥) بهم قَلْبٌ، أو تكون لهم (¬٦) إليهم صُحْبَةٌ، فيَجُوزُوا (¬٧) بهم عن طريقهم، وتَفْسُدُ (¬٨) بهم أحوالهم، وتنفر منهم قلوبهم، يستأنسون بهم في الدنيا، وهم لا ينتصرون (¬٩) بهم في الأُخْرَى (¬١٠).
قال الإمام الحافظ أبو بكر (¬١١): وهذا كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٢٩].
قالوا: استقاموا في التوحيد فلم يشركوا (¬١٢)، واستقاموا على العلم فلم (¬١٣) يقلدوا، واستقاموا على الطاعة ولم يعصوا، فأمَّا من استقام ولم