وإنما يكون خاشعًا إذا كان قلبُه حاضرًا، ولسانُه ذاكرًا، فإن الصلاة جَسَدٌ ورُوحٌ ومَحَاسِنٌ، فجسدُها الأفعال، وروحُها الخشوع والإخلاص، ومحاسنُها الذِّكْرُ.
كان النبيُّ ﷺ إذا كَبَّرَ يقول: " ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٨٠]، ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٤ - ١٦٥] " (¬١)، فإذا قالها أحدُكم فليَقُلْ: "وأنا من المسلمين" (¬٢).
ويقرأ (¬٣) فاتحة (¬٤) الكتاب وسورة، وإذا مرَّ بآية رحمة سأل، وإذا مرَّ بآية عذاب استعاذ، فإذا ركع لم يقرأ، ولكنه إن شاء سبَّح، وإن شاء قال ما رُوِيَ قَبْلُ، وإذا سبَّح فليَقُلْ كما (¬٥) ثَبَتَ عن النبي ﷺ: "سبحان ربي العظيم وبحمده" (¬٦)؛ ثلاث مرات، وقد تمَّ رُكُوعُه، وذلك أدناه.